524

ظاهر ، بل بالتعارف قد صار هو الظاهر ، وكذلك القول في التحريم والتحليل. وأي منصف يذهب عليه أن قولنا : «إن الميتة محرمة» أو «الخمر» ظاهر ، وحقيقة ، وليس على سبيل المجاز (1).

( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ) [النساء : 24].

[فيها مسائل :

الأولى : ] ومما إنفردت به الإمامية منه إباحتهم أن يتزوج الرجل المرأة على عمتها وخالتها بعد أن يستأذنهما وترضيا به ، ويجوزون أن يتزوج بالعمة وعنده بنت أخيها وإن لم ترض بنت الأخ ؛ وكذلك يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت اختها من غير رضى بنت الأخت ، وحكي عن الخوارج (2) إباحة تزويج المرأة على عمتها وعلى خالتها ، والحجة بعد الاجماع المتقدم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) وكل ظاهر في القرآن يبيح العقد على النساء بالاطلاق (3)، فإن احتجوا بما يروى عنه عليه السلام من قوله : «لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها» (4)، فالجواب : أنه خبر واحد ، ونحمله على الحظر إذا لم يكن منهما رضى ، وهو معارض بأخبار كثيرة في الاباحة مع الاستيذان والرضى (5) (6).

[الثانية : ] ومما شنع به على الإمامية وادعي تفردها به ، وليس الأمر على ذلك إباحة نكاح المتعة وهو النكاح المؤجل ، وقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال ، منهم أمير المؤمنين عليه السلام وعبد الله بن عباس رحمه الله ،

مخ ۶۴