518

قلنا : يحنث عندنا وإن لم يكن له نية ، لأن اسم الولد واقع على ولد الولد حقيقة (1).

[السابع] ومما يظن انفراد الإمامية به ولهم فيه موافق متقدم : أن الميت إذا خلف أبوين وزوجا أو زوجة أنه يبدأ بإخراج حق الزوج أو الزوجة وما يبقى بعد ذلك فللأم منه الثلث من الأصل لا تنقص منه ، وما بقي بعد حق الزوج أو الزوجة وحق الأم فهو للأب ، فإن كان ميتا خلف زوجة وأبا وأما ، فللزوجة الربع وللأم الثلث وللأب ما بقي وهو خمسة أسهم من اثني عشر سهما ، ولو خلف الميت زوجا وأبوين فللزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة وللأم الثلث سهمان وللأب سهم واحد ...

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه في هذه المسألة : الإجماع المتردد.

وأيضا ؛ فإن الله تعالى قال : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) فأوجب لها صريحا ثلث أصل المال ؛ لأن إطلاق قولنا ثلث أو نصف أو سدس يقتضي أن يكون من أصل المال دون بعض من أبعاضه ، ألا ترى أنه تعالى لما جعل للزوج النصف مع فقد الولد ، والربع مع وجوده ، وللزوجة الربع مع فقده ، والثمن مع وجوده ، وكذلك كل من سمى له سهما كالبنت الواحدة والبنتين لم يفهم أحد من العلماء أن ذلك المسمى إلا من أصل المال دون بعضه.

وكيف يجوز أن يفهم من قوله تعالى : ( فلأمه الثلث ) أنه ثلث ما بقي وذلك بخلاف جميع ظواهر القرآن. وأيضا فإن الله تعالى جعل للأم مع فقد الولد سهما مسمى وهو الثلث ولم يعين للأب سهما مسمى في هذا الموضع بل كان له ما بقي ، إلا أن الذي يبقى في هذه المسألة الثلثان بالاتفاق ؛ لأنه هو السهم الذي لا بد أن يستحقه الأب ، فإذا دخل الزوج والزوجة على الأبوين كانا داخلين على من له فرض مسمى وهو الأم ، وعلى من ليس له سهم مسمى وهو الأب فيجب أن لا ينقص صاحب السهم المسمى وهو الأم عن سهمه ، ويكون النقصان

مخ ۵۸