516

[الأول : قال الناصر رحمه الله : ] «لا يرث الجد مع الولد ، ولا ولد الولد وإن سفل».

هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا والفقهاء يخالفون فيه (1).

وفي أصحابنا من ذهب إلى خلافه (2)، وأعطى الجد سهما مع ولد الولد ، وهو خطأ ممن ذهب إليه.

والذي يدل على صحة ما ذكرناه : إجماع الطائفة عليه.

وأيضا فإن ولد الولد ولد للميت ، ويستحق هذه التسمية على سبيل الحقيقة ، على ما استدل عليه بمشيئة الله وعونه في المسألة التي تلي مسائلنا هذه.

وإذا ثبت أن ولد الولد يعمهم أسهم الولد ، وكان الجد بلا خلاف لا يرث مع الولد ، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد وهم أولاد على الحقيقة.

فإن قيل : إذا كان أولاد ولد الميت وإن سفلوا أولادا على الحقيقة ، فيجب أن يكون الجد أبا على الحقيقة ، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلا وهو له والد ، وإذا كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة ، فيجيء من ذلك أن يكون قوله تعالى : ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) متناولا للآباء والأجداد ، وهذا خلاف الإجماع.

قلنا : لو تركنا والظاهر لحكمنا بأن قوله تعالى : ( ولأبويه ) يقع على الآباء والأجداد ، لكن أجمعت الأمة على أنه يتناول الآباء دون الأجداد ، فقلنا بذلك بالاجماع ، وخصصنا ظاهر الكتاب ، ولا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالإجماع أن نخص الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل ، فبان الفرق بين الأمرين (3).

[الثاني : قال الناصر رحمه الله : ] «ولو مات رجل وخلف بنت بنت وزوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا».

مخ ۵۶