511

قلنا : بل يحنث مع الاطلاق ، وانما لا يحنث إذا نوى ما يخرجه عن الحنث.

وقد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه وقال في كتابه في الفرائض : في رجل خلف بنت ابن وابن بنت أن لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها ، ولابن البنت الثلث نصيب أمه في ولد الولد نصيب من يتقرب به وأعطاه ذلك.

ثم قال في هذا الكتاب : في بنت ابن وابن ابن أن المال بينهما ( للذكر مثل حظ الأنثيين ). وهذه مناقضة لما قرره ؛ لأن بنت الابن تتقرب بأبيها وابن الابن يتقرب أيضا بأبيه ، فيجب أن يتساويا في النصيب ، فكيف جعل هاهنا للذكر مثل حظ الأنثيين ، مع أن كل واحد يتقرب بغيره ، فله على مذهبه نصيب من يتقرب به ، وإلا فعل مثل ذلك في بنت ابن وابن بنت وجعل ( للذكر مثل حظ الأنثيين ).

ومن العجب أنه قال في كتابه ما هذه حكاية لفظه : فإن ترك ابن بنت وابنة ابن وأبوين ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن حق أبيها الثلثان ، ولابن البنت حق أمه الثلث ؛ لأن ولد الابنة ولد كما أن ولد الابن ولد.

وهذا التعليل ينقض الفتوى ؛ لأنه إذا كان ولد البنت ولدا ، كما أن ولد الابن كذلك ، فيجب أن يكون المال بينهما ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ، لظاهر ( يوصيكم الله ) وكيف أعطى الأنثى ضعف ما أعطى الذكر.

وقد وافق الحق مذهب ابن شاذان في بعض المسائل من هذا الباب وإن خالف في التعليل ، مثل من خلف بنت بنت وابن ابن ، فانه يعطى البنت نصيب أمها وهو الثلث ، ويعطى الابن نصيب أبيه وهو الثلثان ، وهكذا نعطيهما نحن ؛ لأنا ننزلهما منزلة ابن ابن وبنت بلا واسطة ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) (1).

[الثاني : ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، والذي يقوى في نفسي أن التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكر إنما هو بأن يخص بتسليمه إليه وتحصيله في يده دون باقي الورثة وإن احتسب بقيمته عليه ، وهذا

مخ ۵۱