507

ثم يقال لهم : خبرونا عمن خلف أولاد ابن وأولاد بنت ذكورا وإناثا ، كيف تقسمون الميراث بين هؤلاء الأولاد؟.

فإن قالوا : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ).

** قلنا

يوصيكم الله في أولادكم ) إلى آخر الآية المفرع (1) في ذلك.

فيقال لهم : قد سمى الله تعالى أولاد الأولاد أولادا ، فأي فرق بين أن يكون الذكور والاناث أولاد ابن واحد أو بنت واحدة ، وبين أن يكون هؤلاء الذكور والاناث أولاد بنت وابن في تناول الاسم لهم.

فإذا كان الاسم متناولا لهم في الحالين فيجب أن تكون القسمة في الحالين تتفق ولا تختلف ، ويعطى أولاد البنات الذكور والاناث وأولاد البنين الذكور والإناث «للذكر مثل حظ الانثيين» ، فلا يخالف حكم الآية في أحد الموضعين ، وتناول الآية لهما تناولا واحدا.

فإن قالوا : يلزمكم (2) أن تورثوا أولاد الاولاد مع الاولاد ، لتناول الاسم للجماعة.

قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ذلك ، لكن إجماع الشيعة ، بل اجماع كل المسلمين منع من ذلك ، فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد يوصيكم الله في أولادكم بطنا بعد بطن.

فإن قالوا : فنحن أيضا نخصص الظاهر ونحمل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) على أن المراد به أولاد الصلب بغير واسطة.

قلنا : تحتاجون إلى دليل قاطع على التخصيص كما فعلنا.

فإن قالوا : أجمعت الإمامية عليه.

قلنا : وما الدليل على ذلك؟ فانا لا نعرف هذا الاجماع ، وفي المسألة

مخ ۴۷