نفائس تویل
المغفرة وأراد ما يقتضيها ، ومجمل من حيث كان مبنيا على كيفية وجوب الواجبات من فور أو تراخ ؛ لأنا إنما نتقرب إلى الله تعالى ، بأن نفعل ما أوجبه علينا أو ندبنا إلى فعله ، بأن نفعله على ذلك الوجه ، وفي الوقت الذي علق به ، فلا دلالة فيه للمخالف. وكذلك قوله سبحانه : ( فاستبقوا الخيرات ). على أن الفزع إلى هذه الآيات تسليم لما نريده من أن مقتضى الأمر في الوضع لا يدل على ذلك ، وإنما يرجع فيه إلى دليل منفصل (1).
( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) [آل عمران : 145].
أنظر يونس : 100 من الأمالي ، 1 : 64.
( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ... )
[آل عمران : 153].
أنظر البقرة : 23 من الذخيرة : 364.
( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ) [آل عمران : 155].
[نقل القاضي استدلال واصل بن عطاء بهذه الآية على بطلان طريقة الإمامية في سوء الثناء على بعض الصحابة.
قال السيد : ] فلنا أن ننازع في اقتضاء ظاهر العموم ، وإذا سلمنا ذلك جاز أن يحمل على العفو عن العقاب المعجل في الدنيا دون المستحق في الآخرة ، فقد روى هذا المعنى بعينه ، وقد يجوز أن يعفو الله تعالى عن الجماعة عن عقاب هذا الذنب خاصة بأن يكون سبق من حكمه ووعده أن يعفو عنه ، وإن كان منهم من يستحق عقابا على ذنوب أخر لم يعف عنها ؛ فإن العقل لا يمنع من العفو عن بعض العقاب دون بعض ، كما لا يمنع من العفو عن الجميع والسمع أيضا لا يمنع من ذلك إلا في أقوام مخصوصين (2).
مخ ۳۰