483

أن يكون كريما ، بمعنى أنه فاعل الكرم والانعام ، ومن هذا الوجه يلحق بصفات الأفعال (1).

( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) [آل عمران : 106].

أنظر البقرة : 202 من الأمالي ، 399 والبقرة : 8 من الذخيرة : 536.

( وما الله يريد ظلما للعالمين ) [آل عمران : 108].

أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247.

( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) [آل عمران : 110].

[قال القاضي : قد استدل الخلق على صحة الاجماع بهذه الآية التي وصفهم بهذه الصفات الموجبة لكون فعلهم صوابا] وهذا إن دل فإنما يدل على أن الكبائر لا تقع منه ، لأن حال جميعهم (2) كحال الواحد إذا وصف بهذه الصفة ، وقد علمنا أن ذلك لا يمنع من وقوع الصغير منهم ، فكذلك حال جميعهم.

وليس لأحد أن يقول : وقوع الصغيرة منهم لا يمنع من كونهم حجة ، كما لا يمنع ذلك في الرسول عليه السلام ؛ لأنا قد بينا أن الذي نجيزه في الرسول لا يمنع من تمييز أفعاله وأقواله التي هو حجة فيها من الصغائر التي نجيزها عليه ، ولا طريق في ذلك يتميز به الكبير من الصغير فيما يضاف إلى الأمة (3) فقد سلك في الطعن على الاستدلال بهذه الآية مسلكنا (4) في الطعن على استدلاله بقوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) (5) فصار ما أورده هاهنا من الطعن طعنا في كلامه المتقدم ، واعتراضا عليه ؛ لأنه إذا كان ما تقتضيه هذه الآية هو نفي الكبائر التي يخرجون بها من أن يكونوا مؤمنين ، ولا حظ لها في نفي الصغائر ، وكان حال

مخ ۲۳