379

وإذا كان الأمر على ما ذكرناه فلا حاجة بنا أن نجعل قوله : ( ولتكملوا العدة ) مخصوصا بقضاء الفائت على العليل والمسافر.

ولو قال صاحب الكتاب في جواب ما حكاه من أن بعض حذاقهم قال : إن إكمال العدة إنما أمر به العليل أو المسافر : إن هذا تخصيص للعموم بغير دليل لكان أجود مما عول عليه ؛ لأن قوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) تمام في قضاء الفائت من شهر رمضان وفي استيفاء العدد وتكميله ، وإذا صرفه صارف إلى موضع دون آخر ، كان مخصصا بغير دليل.

فأما قوله : «إن مندوبية التكبير إنما هو عقيب انقضاء شهر رمضان لليلة الفطر وليس على قاضي ما فاته في علة أو سفر تكبير ولا هو مندوب إليه» فغلط منه ؛ لأن التكبير وذكر الله تعالى وشكره على نعمه مندوب إليه في كل وقت وعلى كل حال ، وعقيب كل أداء العبادة وقضائها ، فكيف يدعي أنه غير مندوب إليه إلا عقيب انقضاء شهر رمضان؟ (1).

[

** الثالث

، وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الإمام من صلاة العيد ، فكأنه عقيب أربع صلوات أولهن المغرب من ليلة الفطر ، وآخرهن صلاة العيد ...

والحجة ما تقدم من الاجماع وطريقة الاحتياط ، وقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) يدل على أن التكبير أيضا واجب في الفطر (2).

( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) [البقرة : 186].

[إن سأل سائل] فقال : كيف ضمن الإجابة وتكفل بها ، وقد نرى من يدعو فلا يجاب؟

مخ ۴۹۷