371

[

** الرابع : ]

رمضان في السفر يجب عليه الاعادة ...

والحجة لقولنا الاجماع المتكرر ، وأيضا قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )، فأوجب الله تعالى القضاء بنفس السفر ، ومن ادعى ضميرا في الآية وهو لفظة فأفطر فهو تارك للظاهر من غير دليل.

فإن قيل : فيجب أن تقولوا مثل ذلك في قوله «فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه» ولا تضمروا فحلق ، قلنا : هكذا يقتضي الظاهر ولو خلينا وإياه لم نضمر شيئا ، لكن أضمرناه بالإجماع ولا إجماع ولا دليل يقطع به في الموضع الذي اختلفنا فيه (1).

[

** الخامس

عند أصحابنا : أنه مخير بين التفريق والمتابعة في قضاء صوم شهر رمضان ...

دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد ، قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ). والعدة تقع على المتتابع والمتفرق.

وأيضا ؛ فإن التتابع حكم شرعي زائد على وجوب القضاء على الجملة ، فالأصل ألا شرع ، فمن أثبته فعليه الدليل (2).

وأيضا ما رواه نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم قال : «من كان عليه شيء من قضاء رمضان إن شاء صامه متتابعا ، وإن شاء صامه متفرقا» (3).

فإن قالوا : قد أمرنا بالقضاء في الآية أمرا مطلقا ، والأمر المطلق على الفور.

مخ ۴۸۹