351

فلان يخافك خوف الأسد ؛ والمعنى كخوفه من الأسد ، فأضاف الخوف إلى الأسد وهو في المعنى مضاف إلى الرجل ، قال الشاعر :

فلست مسلما ما دمت حيا

على زيد بتسليم الأمير

أراد بتسليمي على الأمير ، ونظائر ذلك كثيرة.

والجواب الثاني : أن يكون المعنى : ومثل الذين كفروا كمثل الغنم التي لا تفهم نداء الناعق ، فأضاف الله تعالى المثل الثاني إلى الناعق ؛ وهو في المعنى مضاف إلى المنعوق به ، على مذهب العرب في قولها : طلعت الشعرى ، وانتصب العود على الحرباء (1)، والمعنى وانتصب الحرباء على العود ؛ وجاز التقديم والتأخير لوضوح المعنى ؛ وأنشد الفراء :

إن سراجا لكريم مفخره

تجلى به العين إذا ما تجهره (2)

معناه يحلى بالعين ؛ فقدم وأخر. وأنشد الفراء أيضا :

كانت فريضة ما تقول كما

كان الزناء فريضة الرجم

المعنى كما كان الرجم فريضة الزنا ، وأنشد أيضا :

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي

على وعل في ذي المطارة عاقل (3)

أراد ما تزيد مخافة وعل على مخافتي ، ومثله :

مخ ۴۶۹