346

( وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ) [البقرة : 143].

أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536.

( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) [البقرة : 144].

[قال الناصر رحمه الله : ] «من أخطأ القبلة وعلم به قبل مضي وقت الصلاة فعليه إعادتها ، فإن علم بعد مضي وقتها فلا إعادة عليه».

هذا صحيح ، وعندنا أنه إذا تحرى في القبلة فأخطأ ثم تبين له الخطأ ، أنه يعيد ما دام في الوقت ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت.

وقد روي : أنه إن كان خطاؤه يمينا أو شمالا أعاد ما دام الوقت باقيا ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، فإن استدبر القبلة أعاد على كل حال.

والأول هو المعول عليه ، ووافقنا في ما ذهبنا إليه مالك (1).

وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن صلاته ماضية ولا إعادة عليه على كل حال (2).

وقال الشافعي في الجديد : إن من أخطأ القبلة ثم تبين له خطاؤه لزمه إعادة الصلاة (3).

وقوله في القديم مثل قول أبي حنيفة (4).

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المقدم ذكره قوله تعالى : ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) فأوجب التوجه على كل مصل إلى شطر البيت ، فإذا لم يفعل ذلك كان الأمر عليه باقيا ، فيلزمه الإعادة.

فإن قيل : الآية تقتضي وجوب التوجه على كل مصل ، وليس فيها دلالة على أنه إذا لم يفعل لزمه الإعادة.

مخ ۴۶۴