نفحة الریحانه ورشحه طلاء الحانه
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
للهِ أيامِي بمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... حيثُ الهوَى طَوْعِي ومَن أهْوَى مَعِي
لم أنْسَه والبَيْنُ ينْعَقُ بيْننا ... مُتصاعِدَ الزَّفَراتِ وهْو مُودِّعِي
إن شَبَّ في قلبي الغَضا بفِراقِه ... فلقد ثَوَى بالْمُنْحَنَى من أضْلُعِي
أتجَشَّم السُّلْوانَ عنه تكلُّفًا ... والطبعُ يغلِبُ شِيمةَ المتَطبّعِ
وقوله من أخرى، أولها:
بين العُذَيْبِ وبين بَرْقةِ ضاحِكِ ... غَرَّاءُ تبْسَم عن شَنِيبٍ ضاحِكِ
في حبِّا للعاشقين مَصارِعٌ ... من هالِكٍ فيها ومن مُتهَالِكِ
تسْطُو مَعاطِفُها وسُودُ لِحاظِها ... بِمُثقَّفٍ لَدْنٍ وأبْيضَ فاتِكِ
لا تستطِبْ يومًا مَوارِدَ حبِّها ... ما هُنَّ للعُشَّاقِ غيرَ مَهالِكِ
فتكَتْ بألْبابِ الرجالِ ولم تصِلْ ... بسِوَى فواتِن للقلوب فَواتِكِ
يُرْدِيك ناظِرُها ويُغْضِي فاعْجَبَنْ ... من فاِسقٍ يحكي تعفُّفَ ناسِكِ
هجَرتْ وما اتَّسعتْ مَسالِكُ هجرِها ... إلاّ وضاقتْ في الغرامِ مَسالِكِي
ولقد أبِيتُ على القَتَادِ مُسهَّدًا ... وتبِيتُ وَسْنَى في مِهادِ أرائِكِ
لا تسْتعِرْ جَلَدًا على هِجْرانِها ... إن كنتَ في دعوَى الغرامِ مُشارِكِي
واتْرُكْ حديثَ المُعْرضِين عن الهوَى ... يا صاحبِي إن كنتَ لستَ بتاركِي
وإذا دعاك لِبَيْعِ نفسِك سائمٌ ... في حبِّها يومًا فبِعْه وبارِكِ
إن التي فتنتْك ليلةَ أشْرقتْ ... إشْراقَ شمسٍ في دُجُنَّةِ حالِكِ
لا تصْطفِي خِلًا سوى كلِّ امْرِىءٍ ... صَبٍ لأسْتارِ التنسُّكِ هاتِكِ
فاخلَعْ ثيابَ النُّسْكِ فيها واسْترِحْ ... من عَذْلِ لاَحٍ في الصَّبابةِ آفِكِ
أو لا فدَعْ دعوى المَحبَّةِ واجتنِبْ ... نَهْجَ الغرامِ فلستَ فيه بسالِكِ
وإذا بدَا منها المُحَيَّا فاسْتعِذْ ... من سافِرٍ لِدَمِ الأحبَّةِ سافِكِ
كم من مُحِبٍ قد قَضَى في حبِّها ... وَجْدًا عليه فكان أهْوَنَ هالِكِ
ملكتْ نفوسَ أُلِي الغرامِ بأسْرِها ... هلاَّ اتَّقيْتِ اللهَ يا ابنةَ مَالِكِ
حَسْبِي وُلوعًا في هواكِ ولَوْعةً ... إن تطْلُبِي قَتْلِي ظَفِرْتِ بذلكِ
وله من نونية نبوية، أولها:
تذكَّر بالحِمَى رَشَأً أغَنَّا ... وهاج له الهوى طَربًا فغَنَّى
وحَنَّ فؤادُه شوقًا لِنَجْدٍ ... وأين الهندُ من نجدٍ وأنَّى
وغنّتْ في فروعِ الأيْكِ وُرْقٌ ... فجاوَبَه بزَفْرتِه وأنَّا
وطارحَها الغرامَ فحين رَنَّتْ ... له بتَنفُّسِ الصُّعَداءِ رَنَّا
وأوْرَى لاعِجَ الأشواقِ منه ... بَرِيقٌ بالأبَيْرِقِ لاح وَهْنَا
مُعَنى كلما هبَّتْ شَمالٌ ... تذكّر ذلك العيشَ المُهَنَّا
إذا جَنَّ الظلامُ عليه أبْدَى ... من الوَجْدِ المُبرِّحِ ما أجَنَّا
سقَى وادِي الغَضا دمعِي إذا ما ... تهلّل لا السَّحَابُ إذا ارْجَحَنَّا
فكم لي في رُباه قَضِيبُ حُسْنٍ ... تفرَّد بالمَلاحةِ إذْ تَثَنَّى
كَلِفْتُ به وما كُلِّفْتُ فَرْضًا ... فأوجَب طَرْفُه قَتْلِي وسَنَّا
وأبْدَى حبَّه قلبي وأخْفَى ... فصرَّح بالهوى شَوْقًا وكَنَّا
تفنن حسنُه في كلِّ معنىً ... فصار العشقُ لي بهَواه مَعْنَى
بدا بَدْرًا ولاح لنا هِلالًا ... وأشْرَق كوكبًا واهْتَزَّ غُصْنَا
وثنَّى قَدَّه الحسَنَ ارْتياحًا ... فهام القلبُ بالحسَنِ المُثَنَّى
2 / 61