موافقات
الموافقات
ایډیټر
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
خپرندوی
دار ابن عفان
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
النَّاسُ فِي إِثْبَاتِ قَصْدِ الشَّارِعِ فِي هَذِهِ الْقَوَاعِدِ عَلَى دَلِيلٍ مَخْصُوصٍ، وَلَا عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، بَلْ حَصَلَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنَ الظَّوَاهِرِ وَالْعُمُومَاتِ، وَالْمُطْلَقَاتِ وَالْمُقَيَّدَاتِ، وَالْجُزْئِيَّاتِ الْخَاصَّةِ، فِي أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَوَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ، فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَكُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ، حَتَّى أَلْفَوْا أَدِلَّةَ الشَّرِيعَةِ كُلَّهَا دَائِرَةً عَلَى الْحِفْظِ عَلَى تِلْكَ الْقَوَاعِدِ، هَذَا مَعَ مَا يَنْضَافُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالٍ مَنْقُولَةٍ وَغَيْرِ مَنْقُولَةٍ.
وَعَلَى هَذَا السَّبِيلِ أَفَادَ خَبَرُ التَّوَاتُرِ الْعِلْمَ، إِذْ لَوِ اعْتُبِرَ فِيهِ آحَادُ الْمُخْبِرِينَ، لَكَانَ إِخْبَارُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى فَرْضِ عَدَالَتِهِ مُفِيدًا لِلظَّنِّ، فَلَا يَكُونُ اجْتِمَاعُهُمْ يَعُودُ بِزِيَادَةٍ عَلَى إِفَادَةِ الظَّنِّ، لَكِنْ لِلِاجْتِمَاعِ خَاصِّيَّةٌ لَيْسَتْ لِلِافْتِرَاقِ، فَخَبَرٌ وَاحِدٌ مُفِيدٌ لِلظَّنِّ مَثَلًا، فَإِذَا انْضَافَ إِلَيْهِ آخَرُ قَوِيَ الظَّنُّ، وَهَكَذَا خَبَرٌ آخَرُ وَآخَرُ، حَتَّى يَحْصُلَ بِالْجَمِيعِ الْقَطْعُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ١، فَكَذَلِكَ هَذَا، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ إِفَادَةِ الْعِلْمِ بِالْمَعْنَى الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْأَخْبَارُ.
وَهَذَا بُيِّنَ فِي كِتَابِ الْمُقَدِّمَاتِ٢ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَمَنْ كَانَ مِنْ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ النَّاظِرِينَ فِي مُقْتَضَاهَا، وَالْمُتَأَمِّلِينَ لِمَعَانِيهَا، سَهُلَ عَلَيْهِ التَّصْدِيقُ بِإِثْبَاتِ مَقَاصِدِ الشَّارِعِ فِي [إِثْبَاتِ] ٣ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ الثلاث.
١ انظر في هذا: "مجموع فتاوى ابن تيمية" "٢٠/ ٢٥٨-٢٥٩".
٢ تقدم له في المقدمة الثالثة بيان أوسع من هذا في صحة الاعتماد على هذا الاستقراء، وجعله من باب التواتر المعنوي، ولكنه هنا بسط الكلام في بيان أنه لا يمكن الاعتماد في إثبات هذا الأصل المهم على العقل ولا على النقل الأحادي ولا على الإجماع، وتوصل ذلك إلى أن لا بد من الرجوع لشبه التواتر، فما أوجزه هناك بسطه هنا، وبالعكس، فلا يقال: إن هذه المسألة تكرار محض مع ما تقدم هناك. "د".
٣ سقط من "ط".
2 / 82