731

كان معرضا له قيل له : مستصلح ، ولا يقال فيه إنه صالح. ولا شبهة فى أنه يوصف بأنه ملطوف له ومستصلح ، وإن كان كافرا ذاهبا عن الطريقة.

فأما وصفه بأنه موفق ، فعلى جهة الإطلاق لا يستعمل إلا فى المطيع المجانب للكبائر. وكذلك وصفه بأنه معصوم. وكذا وصفه بأنه صالح ، وإلا أن يقيد وألا يستعمل ذلك فى كل مكلف فيقال إنه موفق فى كيت وكيت ، فيخص بالذكر فعل دون فعل ، فإنما كان كذلك لأنه قد ثبت فى هذه الأسماء أنها جارية على طريقة المدح ، فلا يجوز أن تستعمل فى أهل الذم ، كما لا يجوز أن يوصف العبد بأنه مؤمن فاضل بر تقى إلا إذا كان من أهل المدح. ولا يوصف قبل اختياره الطاعة بأنه موفق ؛ لما بيناه فى حد التوفيق ، وإن وصف بأنه ملطوف له ، إذا تقدم اللطف. وكذلك فقبل إخلاله بالمعصية لا يوصف بأنه معصوم ، وإن وصف بأنه ملطوف له. فعلى هذا الوجه يجب أن يجرى القول فى هذا الباب.

* * *

تم الكتاب بحمد الله ومنه

فرغ من نساخته ضحى يوم الاثنين فى شهر صفر من شهور سنة ثمان عشر وستمائة ، بالهجرة المنصورية ، هجرة مولانا أمير المؤمنين ؛ عبد الله بن حمزة (1)

(م متشابة القرآن)

مخ ۷۳۷