350

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ایډیټر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

خپرندوی

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرونه
Science of Men
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
أُرِيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بينَ لَابِتَين، وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَر مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، ورَجَعَ عَامَّةُ مَنْ هَاجَرَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ، وتجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ ﵁ قِبلَ المَدِينَةِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: عَلَى رِسْلِكَ، فإنِّي أَرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لي، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَهَلْ تَرْجُو بأَبي أَنْتَ وأُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ، فَحَبسَ نَفْسَهُ على رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبهُ، وعَلَفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتْ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُو الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١).
...
[كِتَابةُ التَّارِيخِ]
وذُكِرَ أنَّ آدمَ ﵇ لمَّا هَبَطَ إلى الأَرْضِ، ونَشَرَ اللهُ ﵎ وَلَدَهُ تَعَرَّفُوا مِقْدَارَ [عُمُرِ] (٢) الدَّهْرِ بِتَارِيخِ السِّنِينَ والشُّهُورِ، فأَرَّخَ بَنُوهُ مِنْ هُبُوطِ آدمَ ﵇، وكانَ الأَمْرُ عَلَيْهِ حتَّى بَعَثَ الله ﷿ نُوحًا، فأَرَّخُوا مِنْ مَبْعَثهِ، حَتَّى كانَ الغَرَقُ فَصَارَ التَّارِيخُ مِنَ الطُّوفَانِ إلى نَارِ إبْرَاهِيمَ ﵇، فَلَمَّا كَثُر وَلَدُ إسْمَاعِيلَ ﵇ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ، فأَرَّخَ بَنُو إسْحَاقَ مِنْ نَارِ إبْرَاهِيمَ إلى مَبْعَثِ يُوسُفَ ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ يُوسُفَ إلى مَبْعَثِ مُوسَى ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إلى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﵇، ومِنْ

(١) رواه البخاري (٢١٧٥) عن أبي صالح به، ورواه أيضا من طرق أخرى إلى الزهري.
(٢) جاء في الأصل: (مر)، ولم أجد لها معنى، وما وضعته هو المناسب للسياق.

1 / 193