773

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

البحر، وغايته ضمان مجهول وما لم يجب، وهو جائز عند أكثر أهل العلم مالك وأبي حنيفة وأحمد (١) .
واختار شيخنا صحة ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر وأن غايته ضمان ما لم يجب، وضمان المجهول كضمان السوق، وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد لقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [٧٢/١٢] ولأن الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها بعضًا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهدتهم؛ فإذا شورطوا على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط ألا يأخذوا للمسلمين شيئًا وما أخذوه كانوا ضامنين له، والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك، كما يجوز نظائره؛ لهذا قال الأسير العقيلي للنبي ﷺ: يا محمد علام أخذتني وسابقة الحاج - يعني ناقته؟ - قال: «بجريرة حلفائك من ثقيف» فأسر النبي ﷺ هذا العقيلي وحبسه لينال بذلك من حلفائه مقصوده. قال: ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالًا لتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك كالحقوق الواجبة (٢) .
الكفالة
ومن كفل إنسانًا فسلمه إلى مكفوله -ولا ضرر في تسليمه- برئ. ولو في حبس الشرع. ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة (٣) .

(١) اختيارات ١٣٢، ١٣٣ ف ٢/ ٢١٠.
(٢) الفروع ج ٤/٢٤٣ فيه زيادة عما في الاختيارات. وتقدم في الجهاد في عقد الذمة وهنا له مناسبة فلذلك ذكرته. ف ٢/ ٢١٠.
(٣) اختيارات ١٣٣ فيه زيادة ف ٢/ ٢١١.

4 / 22