753

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

قتل فإن هذا من إخوان النصارى، كما لو عظم رجل الصليب وصلى إلى المشرق، وتعمد بالعمودية فإن من فعل هذا فهو كافر مرتد يجب قتله شرعا وإن أظهر مع ذلك الإسلام.
وكذلك صبغ البيض فيه.
وأما القمار فيه فإنه حرام في كل وقت فيه وفي غيره.
وكذلك البخور فيه ونحو ذلك.
وبالجملة فليس ليوم عيدهم مزية على غيره، ولا يفعل فيه شيء مما يميزونه هم به.
ولكن لو صامه الرجل قصدا لمخالفتهم فقد كرهه كثير من العلماء، كما روي عن أنس بن مالك، والحسن البصري، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ﵃، لأن من تخصيص أعياد الكفار بالصوم نوع تعظيم لها، وإن كانوا هم لا يصومونه فكيف إذا كان التعظيم من جنس ما يفعلونه؟ ألا ترى أن اليهود كانوا يتخذون يوم عاشوراء عيدا فيصومونه ويظهرون السرور فيه، وأمر النبي ﷺ بصيامه مرة واحدة قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان سقط وجوبه وبقي صومه مستحبا ثم إن النبي ﷺ لما قيل له إن اليهود والنصارى ويتخذونه عيدا قال: (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع) فقال أكثر أهل العلم مراده صوم التاسع والعاشر لئلا يخص يوم عاشوراء بالصوم، كما نهى عن إفراد يوم الجمعة بالصوم، وكان يقول: (صوموا يوما قبله أو يوما بعدها) وهو ﷺ فعل هذا في عاشوراء بعد أن كان أمر بصيامه ليخالف اليهود ولا يشاركهم في إفراد تعظيمه هذا مع أن عاشوراء لم يشرع فيه غير الصوم باتفاق علماء المسلمين فكل ما يفعل فيه غير ذلك من الاختضاب والكحل والتزين والاغتسال والتوسع على العيال غير العادة فيه من حبوب وغيرها هو من البدع المحدثة في الدين لم يستحبها أحد

3 / 256