674

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

هل يفطر عملا برؤيته، أم لا يفطر إلا مع الناس؟ في ذلك قولان مشهوران، فعلى قول من يقول: لا يفطر المنفرد برؤية هلال شوال بل يصوم ولا يفطر إلا مع الناس فإنه يقول: لا يستحب صوم يوم عرفة للشاهد الذي لم تقبل شهادته بهلال ذي الحجة، ومن قال في الشاهد بهلال شوال يفطر سرا قال هنا إنه يفطر ولا يصوم لأنه يوم عيد في حقه، ولكن لا يضحي ولا يقف بعرفة بذلك (١) .
قال ابن القيم ﵀: وقد ذكر لفطره بعرفة عدة حكم، منها: أنه أقوى على الدعاء، ومنها: أن الفطر في السفر أفضل في فرض الصوم فكيف بنفله، ومنها: أن ذلك اليوم كان يوم جمعة وقد نهى عن إفراده بالصوم فأحب أن يرى الناس فطره فيه تأكيدا لنهيه عن تخصيصه بالصوم وإن كان صومه لكونه يوم عرفة لا يوم جمعة.
وكان شيخنا ﵁ يسلك مسلكا آخر، وهو أنه يوم عيد لأهل عرفة لاجتماعهم فيه كاجتماع الناس يوم العيد، وهذا الاجتماع يختص بمن بعرفة دون أهل الآفاق، قال وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا في الحديث الذي رواه أهل السنن: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام»، ومعلوم أن كونه عيدًا هو لأهل ذلك المجمع لاجتماعهم فيه، والله أعلم (٢) . (٣) .
ومن صام رجب معتقدا أنه أفضل من غيره من الأشهر أثم وعزر، وعليه يحمل فعل عمر، وفي تحريم إفراده وجهان. ومن نذر صومه كل سنة أفطر بعضه وقضاه، وفي الكفارة خلاف، وأما من صام الأشهر الحرم الثلاثة فكان رسول الله ﷺ لا يصوم شهرا كاملا إلا شهر رمضان،

(١) اختيارات (١١٠) ف (٢/ ١١٣) .
(٢) زاد المعاد (١/ ١٦٨) ف (٢/ ١١٣) .
(٣) قلت: وتقدم حكم صوم يوم وفطر يوم.

3 / 177