640

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

الضرب. ففي أثنا الضرب قالت: أنا أحبه، فقلت لها: هو لا يحبك، قالت: أنا أريد أن أحج به، فقلت لها: هو لا يريد أن يحج معك، فقالت: أنا أدعه كرامة لك، قال: قلت: لا، ولكن طاعة لله ورسوله، قالت: فأنا أخرج منه، قال: فقعد المصروع يلتفت يمينا وشمالا، وقال ما جاء بي إلى حضرة الشيخ؟ قالوا له: وهذا الضرب كله، فقال: وعلى أي شيء يضربني الشيخ ولم أذنب، ولم يشعر بأنه وقع به ضرب ألبتة.
وكان يعالج بآية الكرسي، وكان يأمر بكثرة قراءة المصروع ومن يعالجه بها وبقراءة المعوذتين (١) .
وقال الشيخ تقي الدين: إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه، كما يجوز له أن يودعه المال وأن يعامله كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ .
وفي الصحيح: «أن النبي ﷺ استأجر رجلا مشركا هاديا خريتا» والخريت: الماهر بالهداية و«أتمنه على نفسه وماله»، «وكانت خزاعة عيبة لرسل الله ﷺ مسلمهم وكافرهم»، وقد روي أن النبي ﷺ «أمر أن يستطب الحارث بن كلدة وكان كافرا» .
وإذا أمكنه أن يستطب مسلما فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله فلا ينبغي أن يعدل عن ذلك، وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي أو استطبابه فله ذلك، ولم يكن من ولاية اليهود والنصارى المنهي عنها، وإذا خاطبه بالتي هي أحسن كان حسنا، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ انتهى كلامه (٢) .

(١) زاد المعاد (٣/ ٨٤، ٨٥) ف (٢/ ٩٣) .
(٢) الآداب (٢/ ٤٤١، ٤٤٢) ف (٢/ ٩٣) .

3 / 141