314

مسترک په مجموع فتواو باندې

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ

وقول أنس في الصف بين السواري: «كنا نطرد عن هذا على عهد رسول الله ﷺ» كذا ذكر الغزالي وأبو محمد قوله: «وقت لنا» (١) .
[شيخنا]: ... ... ... فصل
[كنا نفعل كذا على عهد الرسول حجة من وجهين]
قول الصحابي: «كنا نفعل كذا على عهد النبي ﷺ» يحتج به من وجهين. من جهة: أن فعلهم حجة كقولهم، ومن جهة: إقرار رسول الله ﷺ.
فالأول كقول أبي سعيد (٢): «كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن» فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي ﷺ لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد (٣) ولم أر الأصوليين تعرضوا له.
وأما الثاني: فيحتاج إلى بلوغ النبي ﷺ، وفيه الأقوال الثلاثة:
أحدها: قول أبي الخطاب وأبي محمد أنه حجة مطلقا؛ لأن ذكره ذلك في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه النبي ﷺ فسكت عنه ليكون دليلا.
والثاني: ليس بحجة كالوجه الذي ذكره القاضي، وهو قول الحنفية. وأما إذا كانت العادة تقتضي أنه بلغه فذاك دليل على البلوغ.
وأصل هذا أن الأصل قول الله تعالى وفعله وتركه القول وتركه الفعل، وقول رسول الله ﷺ وفعله وتركه القول وتركه العمل. وإن كانت قد جرت عادة عامة الأصوليين أنهم لا يذكرون من جهة الله إلا قوله الذي هو كتابه، ومن جهة رسول الله ﷺ قد يقولون بما يقول أصحابنا قوله، وفعله، وإقراره. وقد يقولون: «وإمساكه» وهذا أجود؛ فإن إقراره ترك النهي فإنه يدل على العفو عن تحريم. وأما الإمساك فإنه يعم ترك الأمر أيضا الذي يفيد العفو عن الإيجاب كترك الأمر بصدقة

(١) نسخة: «كقول جابر» .
(٢) نسخة: «كقول جابر» .
(٣) نسخة: «كقول جابر» .

2 / 103