مطلقا، أو إذا لو يوجد أثبت منه. قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن خراش؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلت: نعم. قال: لا، الأحاديث بخلافه، وقد رواه الحفاظ عن ربعي عن رجل لم يسموه. قال: قلت: فقد ذكرته في المسند؟ قال: قصدت في المسند المشهور وتركت الناس تحت ستر الله ولو أردت أن أفصل ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه. [ذكره القاضي في مسألة الوضوء بالنبيذ] .
قال شيخنا: قلت: مراده بالحديث الذي رواه ربعي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «قدم أعرابيان فشهدا» أو حديث: «لا تقدموا الشهر» أو غيرهما.
قال شيخنا: قلت: وعلى هذه الطريقة التي ذكرها أحمد بنى عليه أبو داود «كتاب السنن» لمن تأمله، ولعله أخذ ذلك عن أحمد، فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي رواد ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه.
وقال أحمد في رواية أبي طالب: ليس في السدر حديث صحيح، وما يعجبني قطعه، لأنه على حال قد جاء فيه كراهة. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا كان في المسألة عن النبي ﷺ حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من بعدهم خلافه، وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله ﷺ قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم، وإذا لم يكن فيها عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين، وربما كان الحديث عن النبي ﷺ في إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، وربما