مسند عمر بن الخطاب
مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
ایډیټر
عبد المعطي قلعجي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١١هـ - ١٩٩١م
عمر بن عبد العزيز فكان أول خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فلا يقربنا يرفع إلينا حاجة من لايستطيع رفعها ويعيننا على الخير بجهده ويدلنا على الخير على مالا يهتدى إليه ولا يغتابن عندنا الرعية ولا يعترض فيما لايعنيه قال فانقشع عنه الشعراء والخطباء وثبت الفقهاء والزهاد وقالوا مايسعنا أن نفارق هذا الرجل حتى يخالف فعله قوله وقال إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر إن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قام في الناس حمد الله أثنى عليه ثم قال ياأيها الناس لا كتاب بعد القرآن ولا نبي بعد محمد ﷺ ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ ألا وإني لست بمبتدع ولكني متبع إن الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بظالم ألا وإن الإمام الظالم هو العاصي ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقال فضيل بن عياض عن السري بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز حمد الله تعالى ثم خنقته العبرة ثم قال أيها الناس أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم إلا قد مات إنه لمعرق له في الموات وقال محمد بن سعد عن سعيد بن عامر عن جويرية بن أسحاءقال عمر بن عبد العزيزإن نفسي هذه نفس تواقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ماهوأفضل منهفلما أعطيت الذي لاأفضل منه في الدنيا تاقت إلى ماهو أفضل من ذلك قال سعيد الجنة أفضل من الخلافة وذكر محاسنه وفضائله ومآثره ﵁ على الإستقصاء يطول شرحه وقد استوعبذلك محررا الشيخ الإمام أبو الفرج بن الجوزي ﵀ في سيرة العمرين وفيما ذكرنا إشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى وبه الثقة قد تقدم أنه مات في رجب سنة إحدى ومائة فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ونصفا أزيد من خلافة أبي بكر الصديق بقليل ﵄ قال جعفر بن سليمان الضبعي عن هشام بن حسان لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن مات خير الناس روى له الجماعة في كتبهم الستة وإنما وقع له في صحيح البخاري حديث واحد
2 / 699