البحر يشرف حتى يحاذي برؤوس الجبال فعل ذلك مرارا وأنا مستيقظ فلقيت أبا صالح فقال حدثنا عمر بن الخطاب أن رسول الله قال مامن ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يسأذن الله أن ينفضح عليهم فيكفه الله ﷿ فيه رجل مبهم لم يسمّ والله أعلم بحاله ومن سورة الرحمن قال عبد بن حميد حدثنا يحي بن عبد الحميد حدثنا حصين بن عمر حدثنا مخارق عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب قال جاء أناس من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا يا محمد أفي الجنة فاكهة قال نعم فيها فاكهة ونخل ورمان قالوا أفتأكلون كما تأكلون في الدنيا قال نعم وأضعاف قالوا فتقضون الحوائج قال لا ولكنهم يعرقون ويرشحون فيذهب الله ما في بطونهم من أذى هذا غريب من هذا الوجه لأنّ حصين بن عمر الأحمسي تكلموا فيه ولكن قد روي من غير هذا الوجه كما سيأتي في موضعه والمشهور عن النصارى إنكار التلذذ بالطعام والشراب في الجنة إنما هو الأصوات والمناظر الحسنة وإليه ذهب بعض اليهود كما دل عليه السياق وكما حكاه أصحاب المقالات عنهم وقد ردّ الله ذلك عليهم في كتابه العزيز كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وقال تعالى أكلها دائم وظلها وقال تعالى يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيه ما تشتهيه الأنفس وتلذّ العين في آي كثير من القرآن وجاءت السنة المتواترة عن رسول الله ﷺ بمثل ذلك أيضا ولله الحمد والمنة