حديث آخر قال الحافظ ابو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم في تفسيره جدثنا شعيب بن شعيب حدثنا أبو المغيرة حدثنا عتبة بن صخرة حدثني أبى أن رجلين اختصما على النبي ﷺ فقضي للحق على الباطل فقال المقتضى عليه لا أرضى فقال صاحبه فما تريد قال أن نذهب إلى أبي بكر الصديق فذهبا إليه فقال الذي قضى له قد اختصمنا الى النبي ﷺ فقضى عليه فقال أبو بكر فأنتما على ما قضى به النبي ﷺ فأبى صاحبه أن يرضى قال نأتي عمر بن الخطاب فأتياه فقال المقضى له قد اختصمنا الى النبي ﷺ فقضى عليه فأبى أن يرضى ثم أتينا أبا بكر الصديق فقال أنتما على ما قضى رسول الله ﷺ فأبى ان يرضى فسأله عمر بذلك فدخل عمر منزله وخرج والسيف بيده قد سلّه فضرب به رأس الذي أبى أن يرضى فقتله فأنزل الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم فبرا الله عمر من قتله طريق أخرى قال ابن دحيم حدثنا الجوزجاني حدثنا أبو اسود قال احتكم إلى رسول الله ﷺ رجلان فقضى لأحدهما قال الذي قضى عليه ردنّا إلى عمر فقال رسول الله ﷺ نعم إنطلقوا إلى عمر فانطلقا فلما أتيا عمر قال الذي قضى له يا ابن الخطاب إن رسول الله ﷺ قضى لي وإن هذا قال ردنّا إلى عمر فردنا إليك رسول الله ﷺ فقال عمر كذالك للذي قضى عليه قال عمر مكتنك حتى أخرج فأقضى بينكما فخرج مشتملا على سيفه فضرب الذي قال ردنّا إلى عمر فقتله
٥٧٥-
وادبر الآخر إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله قتل عمر صاحبي ولولا اني أعجزته لقتلني فقال رسول الله ﷺ ما كنتأظن عمر يقتل مؤمن فانزل الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم فبرأالله عمر من قتله