Musnad Al-Harith
مسند الحارث
ایډیټر
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
خپرندوی
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
د خپرونکي ځای
المدينة المنورة
٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ يَعْلَى بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لِأَبِي نَصِيبًا فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ: «لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ»، فَأَتَى الْعَبَّاسَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَسْتَ قَدْ عَرَفْتَ بَلَائِي؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى، فَقَامَ الْعَبَّاسُ مَعَهُ فِي قَمِيصٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَاكَ يَعْلَى بِأَبِيهِ لِتُبَايِعَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ»، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُبَايِعَنَّهُ، فَمَدَّ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ فَقَالَ: «قَدْ أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ»
بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ
٧٠١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٧١٢⦘ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، حَانَ الرَّحِيلُ، قَالَ: فَوَثَبَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَنَادَى بِلَالًا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ قَالَ: «أَسْرِجْ لِيَ الْفَرَسَ»، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلَيَّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ»، وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ فَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي قَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَانْهَزَمُوا قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمُ عَنْ آبَائِهِمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا امْتَلَأَ فُوهُ وَوَجْهُهُ وَعَيْنَاهُ تُرَابًا، وَقَالُوا: سَمِعْنَا كَهَيْئَةِ الْمُدْيَةِ فِي الطَّسْتِ. " قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَ فِي أَشَرٍ وَلَا بَطَرٍ
2 / 711