329

Musnad Ahmad

مسند أحمد

ایډیټر

أحمد محمد شاكر

خپرندوی

دار الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
the Musnads
سیمې
عراق
الناس في أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، عجلت الرواح صكة الأعمى، فقلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد ونحو هذا، فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك ركبتي ركبتَه، فلم أنشَبْ أن طلع عمر، فلمارأيته لخإ: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله، قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، فقال: ما؟ عسيت أن يقول ما لم يقل أحد؟ فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذن قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني قائل مقالة قد قُدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يَعها فلا أُحلُّ له أن يكذب علي إن الله ﵎ بعث محمدا ﷺ بالحقَ، وأنزل علَيه الكتاب، وكان مما أنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله ﷺ، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله ﷿! فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله ﷿، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قالا البينة أو الحَبَل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنَّ كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله ﷺ قال "لا تُطْروني كما أُطْرى عيسى بن مريم ﵇، فإنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله وِرسوله" وقد بلغنى أن قائلا منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يَغْتَّرن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ألا وإنها كانت كذلك، ألا وإن الله ﷿ وَقَى شرَّهاِ، وليِسِ فيكم اليوم من تُقْطعُ إليه الأعناق مثل أبي بكر، ألا وانه كان من خبرِنا حين توفي رسول الله ﷺ أن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ،

1 / 329