مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾ [آل عمران].وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)﴾ [البقرة].
ولا ينبغي للمسلم أن ينظر في شيء من كتب اليهود والنصارى، وقد أنكر النبي ﷺ على عمر لما رأى معه ورقة من التوراة، وقال ﷺ: «أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ...، لو أن موسى كان حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني» (^١). وفي رواية عبدالله بن ثابت، فقال عمر: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا.
وبناءً على ذلك فلا تجوز مراسلة مراكز التبشير بالنصرانية، ولا حضور دروسها، ولا سماع أشرطتها، ولا المشاركة في المسابقات التي تنظمها وإن كانت مغرية؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، لكن يجوز النظر في كتب اليهود والنصارى لمن عنده المقدرة على الرد على ما فيها من الباطل؛ إقامةً للحجة، وإزالةً للشبهة.
(^١) مسند الإمام أحمد (٢٣/ ٣٤٩) برقم ١٥١٥٦ وصححه الشيخ الألباني ﵀ في إرواء الغليل (٦/ ٣٤ - ٣٦) برقم ١٥٨٩.