يذهب الصالحون الأول فَالْأول وَتبقى حثالة كحثالة الشّعير أَو التَّمْر لَا يباليهم الله باله // أخرجه الْأَمَام فِي مُسْنده //
وروى شهر بن حَوْشَب عَن معدي كرب عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ يرويهِ عَن ربه جلّ وَعز يَا ابْن آدم إِن تذنب حَتَّى يبلغ ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ تستغفرني غفرت لَك لَا أُبَالِي // أخرجه الْأَمَام أَحْمد //
فصل فِي الْجَواب عَن ذَلِك
أعلم أَن كل مَا وصف بِهِ الله ﷿ من أَمْثَال هَذِه الْأَلْفَاظ فَالْمُرَاد بِهِ الْأَخْبَار عَن غناهُ ﷿ وَأَنه مِمَّن لَا ينتقص شَيْء مِمَّا يَفْعَله وَكَذَلِكَ معنى مَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ فِي القبضتين اللَّتَيْنِ أخرجهُمَا من صلب آدم ﵇ للنار وَلَا أُبَالِي وللجنة وَلَا أُبَالِي
وَأفَاد بذلك أَنه يُوصل فَضله وعدله إِلَى مَا شَاءَ من خلقه من غير أَن يزْدَاد عَن فعل الْفضل أَو يكون لَهُ نقص بِفعل الْعدْل من تعذيبهم ابْتِدَاء من غير جرم وَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ معنى الْآيَة مَحْمُولا عَلَيْهِ