وَذكر أَيْضا بعده حَدِيث جُبَير بن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ
أَتَى أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله جهدت الْأَنْفس وضاعت الْعِيَال وَهَلَكت الْأَنْعَام فاشفع لنا إِلَى رَبك فَإنَّا نستشفع بك على الله تَعَالَى ونستشفع بِاللَّه عَلَيْك
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ
وَيحك أَتَدْرِي مَا تَقول
وَسبح رَسُول الله ﷺ فَمَا زَالَ يسبح حَتَّى عرف ذَلِك أَو عرف فِي وَجهه أَصْحَابه ثمَّ قَالَ
إِنَّه لَا يستشفع بِاللَّه على أحد من خلقه شَأْن الله أعظم
وَيحك أَتَدْرِي مَا الله إِن عَرْشه على سمواته وأرضه لَهُ كَذَا بأصابعه مثل الْقبَّة عَلَيْهَا وَإنَّهُ ليئط أطيط الرحل بالراكب // أخرجه ابْن حميد //
أعلم أَن حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد المطلب لَيْسَ فِيهِ مَا يجب أَن نبين مَعْنَاهُ سوى قَوْله ﴿وَالله تَعَالَى فَوق ذَلِك﴾
وَقد ذكرنَا فِيمَا قبل معنى وصف الله سُبْحَانَهُ بِأَنَّهُ فَوق خلقه وَأَن ذَلِك رَاجع إِلَى فوقية الْمنزلَة والمرتبة وفوقية الْقُدْرَة وَالْعَظَمَة وَأما الْفَوْقِيَّة بالمسافة وَالْمَكَان فمحال فِي وَصفه