فصل آخر
فَإِن قَالَ قَائِل أَلَيْسَ قد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
إِن الله ﷿ تكلم ويكلم عباده بعد أَن يُقيم الْقِيَامَة وكما قَالَ ﷿ ﴿يَوْم يجمع الله الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أجبتم﴾
و﴿يَوْم نقُول لِجَهَنَّم هَل امْتَلَأت﴾
وَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ لعدي بن حَاتِم
مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وسيكلمه الله لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان // مُتَّفق عَلَيْهِ //
قيل هَذَا رَاجع إِلَى التكليم والأفهام لَا إِلَى تَجْدِيد الْكَلَام وَمِثَال ذَلِك مِثَال الأسماع من سَمعه والتعليم من علمه وَالتَّقْدِير من قدرته فِي بَاب أَنه عَنهُ يصدر وَلَا يكون هُوَ نَفسه وَالْمرَاد بذلك أَن يفهمهم خطابه يَوْم الْقِيَامَة من غير ترجمان فَإِذا حاسبهم يَوْم الْقِيَامَة أفهمهم كَلَامه وأسمعهم خطابه من غير وَاسِطَة لَا كَمَا أفهمهم فِي الدُّنْيَا بوسائط الرُّسُل والكتب