فَأَما مَا رُوِيَ من الْأَخْبَار فِي الرجل فَمن ذَلِك مَا روى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ
صدق رَسُول الله ﷺ أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي بَيْتَيْنِ من شعره
(رجل وثور تَحت رجل يَمِينه ... والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد)
فَقَالَ ﷺ صدق
وروى عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
تحتاجه الْجنَّة وَالنَّار وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ
وَأما أهل النَّار فَإِنَّهُم يلقون فِيهَا فَتَقول هَل من مزِيد فَلَا تمتلئ حَتَّى يضع فِيهَا رجله
وَرُوِيَ حَدِيث عمَارَة بن عَامر عَن أم الطُّفَيْل امْرَأَة أبي بن كَعْب أَنَّهَا قَالَت سَمِعت النَّبِي ﷺ فَذكر أَنه رأى ربه فِي الْمَنَام وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ الرجل
الْجَواب
أعلم أَنا ذكرنَا هَذَا الْخَبَر فِيمَا تقدم وَبينا تَأْوِيله وَذكرنَا أَنه يحْتَمل أَن يكون الْمَعْنى فِيهِ مَا يَضَعهُ الله فِي النَّار من الْكفَّار وهم الْخلق الكثيرون فتمتلئ جَهَنَّم بهم وَأَنه سمي ذَلِك رجلا على عَادَة الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الْجَمَاعَة رجلا لأَنهم يَقُولُونَ للجراد الْكثير رجل وَيَقُولُونَ جَاءَت رجل من الْجَرَاد يعنون بذلك