وَأما مَا روى أَبُو أُمَامَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ
إِن الله خلق الْخلق وَقضى الْقَضِيَّة وعرشه على المَاء فَأخذ أهل الْيَمين بِيَمِينِهِ وَأهل الشمَال بِشمَالِهِ
وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَبُو مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
إِن الله ﷿ يَوْم خلق آدم قبض قبضتين فَقَالَ
هَؤُلَاءِ أهل الْيَمين وَلَا أُبَالِي أَصْحَاب الْجنَّة وَهَؤُلَاء أهل الشمَال وَلَا أُبَالِي أَصْحَاب النَّار
فكلا الْخَبَرَيْنِ مطعون فِي إسنادهما
أما حَدِيث أبي مُوسَى فَإِن يزِيد الرقاشِي فِيهِ نظر وَحَدِيث أبي أُمَامَة فجعفر بن الزبير فِيهِ نظر على أَنه إِن ثَبت يؤؤل ذَلِك على مَا قُلْنَا فِيمَا قبل أَنهم هم الذُّرِّيَّة لأَنهم خلقُوا من جَانِبي آدم خلق الْمُؤمنِينَ من يَمِينه والكافرين من شِمَاله وَالْيَمِين وَالشمَال لآدَم ﵇ وَذَلِكَ يرجع إِلَى المخلوقين فهما من الْخلق
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لما رُوِيَ فِي الْخَبَر عَن النَّبِي ﷺ من طَرِيق موثوق بِهِ