صفة لَهُ قَائِمَة بِهِ لَا قَائِمَة بجارحة لإستحالة وَصفه بالجوارح والآلات
ثمَّ ذكر بعد ذَلِك أَيْضا زِيَادَة لَفظه فِي معنى الرُّؤْيَة
عَن عَاصِم بن لَقِيط بن عَامر خرج وافدا إِلَى النَّبِي ﷺ مَعَه صَاحبه قَالَ
فأتينا رَسُول الله ﷺ حِين انْصَرف من صَلَاة الصُّبْح قَالَ وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ
فتخرجون من مصارعكم تنْظرُون إِلَيْهِ وَينظر إِلَيْكُم
وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن معنى مَا يُوصف الله ﷿ بِهِ من النّظر إِلَى الشَّيْء فَهُوَ بِمَعْنى نظر التعطف وَالرَّحْمَة وَعَلِيهِ يحمل قَوْله وَينظر إِلَيْكُم أَي يَرْحَمكُمْ ويتعطف عَلَيْكُم فِي مصارعكم
وَمثله فِي حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
بَيْنَمَا أهل الْجنَّة فِي نعيمهم إِذا سَطَعَ لَهُم فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب ﷿ قد أشرف عَلَيْهِم من فَوْقهم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْجنَّة فَذَلِك قَول الله تَعَالَى ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾
فَقَالَ فَينْظر إِلَيْهِم وَيَنْظُرُونَ فَلَا يلتفتون إِلَى شَيْء من النَّعيم مَا داموا