ذكر خبر آخر من ذَلِك
رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
لما قضى الله الْخلق كتب عِنْده فَوق عَرْشه إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي // أخرجه البُخَارِيّ //
وَفِي حَدِيث آخر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ
لما خلق الله الْخلق كتب فِي كِتَابه هُوَ يكْتب على نَفسه وَهُوَ وضع عِنْده على الْعَرْش إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي // أخرجه البُخَارِيّ //
تَأْوِيله
أعلم أَن وصف الله تَعَالَى بِأَن لَهُ نفسا وَإِطْلَاق القَوْل فِي ذكره بِالنَّفسِ مِمَّا لَا نأباه وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن معنى هَذَا الْإِطْلَاق يرجع إِلَى أَنه مَوْجُود لِأَن ذَات الشَّيْء هِيَ نَفسه ووجوده وَقد ورد بذلك نَص الْكتاب وَالسّنة وعَلى إِطْلَاقه أَجمعت الْأمة
وَأما معنى قَوْله ﵊ وَهُوَ وضع عِنْده وَقد بَينا أَيْضا فِيمَا قبل أَن معنى عِنْد مِمَّا يُضَاف إِلَى الله ﷿ يحْتَمل وُجُوهًا