وَمعنى الْخَبَر إِن صَحَّ أَن العَبْد يتَوَضَّأ للصَّلَاة فَيكْتب بذلك الْأجر ويحط الله عَنهُ الْوزر ثمَّ يدْخل العَبْد فِي الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَبِمَا سنه رَسُول الله ﷺ مِمَّا يَقُوله الْمُصَلِّي بعد تَكْبِيرَة الإفتتاح للصَّلَاة ثمَّ يقْرَأ ويركع وَيرْفَع رَأسه فَإِذا سجد كَانَ سُجُوده آخر كل رَكْعَة على قدمه للرحمن فَكَانَ قَوْله ﷺ يسْجد ابْن آدم على قدم الرَّحْمَن يَعْنِي على مَا قدم الرَّحْمَن لَهُ ألم تسمع قَوْله ﷿ ﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾
فَهَذِهِ الْقدَم الصدْق هِيَ مَا قدمه الْعباد من خير مهدوا بِهِ لأَنْفُسِهِمْ
وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَن الْمُصَلِّي يسْجد على قدم الرَّحْمَن أَي يُطِيع ربه على مَا قدم الله جلّ ذكره لَهُ من الحكم بِأَنَّهُ يُصَلِّي وَمِمَّا سبق لَهُ من الْوَعْد بالجميل عَلَيْهِ كَمَا قَالَ الله ﷿ ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾
وَإِذا احْتمل الْكَلَام مَا ذكرنَا وإستحال وصف الله تَعَالَى بالجوارح وَجب أَن يحمل على مَا قُلْنَا دون مَا توهمه المشبهة لإستحالته
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
إِن أقرب أهل الْجنَّة منزلَة من الله ﷿ من ينظر فِي وَجه الله تَعَالَى كل يَوْم مرَّتَيْنِ