وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لإستحالة وصف الله تَعَالَى بالمماسة والأعتماد على الْأَجْسَام وَأَن يكون جسما لَهُ ثقل وَإِذا احْتمل الْكَلَام مَا ذَكرْنَاهُ وَكَانَ سائغا فِي اللُّغَة وَجب أَن يحمل تَأْوِيله عَلَيْهِ دون أَن يحمل على مَا لَا يَلِيق بِاللَّه
ذكر خبر آخر وتأويله وَمَعْنَاهُ
فَإِن قيل فَمَا تَقولُونَ فِيمَا رُوِيَ أَن جِبْرَائِيل ﵇ أَبْطَأَ على النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي وجدت رَبِّي يُصَلِّي
وَفِيمَا رُوِيَ أَن بني إِسْرَائِيل سَأَلُوا مُوسَى ﵇ فَقَالُوا أيصلي رَبنَا فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَن يبلغهم أَنِّي أُصَلِّي كَيْمَا تغلب رَحْمَتي غَضَبي وَلَوْلَا ذَلِك هَلَكُوا
وَفِيمَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ لما أسرِي بِهِ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ ويداك يَا أَحْمد فَإِن رَبك يُصَلِّي فَقلت وَإِن رَبِّي يُصَلِّي
قَالَ نعم قلت وَأي شَيْء يَقُول فَقَالَ يَقُول سبوح قدوس سبقت رَحْمَتي غَضَبي
بَيَان تَأْوِيله
أعلم أَن الصَّلَاة على وُجُوه