مسألة فان تعلق النهى بمعنى فى غير المنهى عنه دل أيضا على الفساد كالبيع بعد النداء والصلاة فى البقعة المغصوبة عند أصحابنا وداود وبعض أهل الظاهر خلافا لاكثر الفقهاء والمتكلمين فى قولهم لا يفيد الفساد ووافقنا أبو هاشم وأتباعه قال الجوينى وعزى هذا إلى طوائف من الفقهاء وقيل أنه رواية عن مالك واختار صحة الصلاة فى الدار المغصوبة بكلام يقتضى أن البيع لا يصح وقت النداء لكون الشارع لم يرد عنه نهى عن الكون فى البقعة الغصب متعلقا بمقصود الصلاة فلو صح نهى مقصود عن الصلاة فيها ولا يصح كما لا تصح صلاة المحدث فهذا من كلامه يقتضى فساد البيع وقت النداء لو ورد النهى عنه مقصودا والله أعلم
مسألة النهى اذا عاد إلى وصف فى المنهى عنه كنهى عن الصلاة مع الحدث أو الحيض قال المقدسى فأبو حنيفة يسمى المأتى به فاسدا غير باطل وعندنا أنه كالمنهى عنه ( لعينه ) قال هو قول الشافعى يريد أن الفاسد والباطل بمعنى واحد
مسألة صيغة النهى بعد سابقة الوجوب اذا قلنا ان صيغة الامر بعد الحظر للاباحة فيه وجهان أحدهما أنه يفيد التنزيه دون التحريم والثانى يفيد التحريم ( ح ) واختاره الحلوانى ذكرهما القاضى وقال الجوينى هى على الوقف وغلط من ادعى فى هذه المسألة اجماعا ( ز ) وقال ابن عقيل لا يقتضى التحريم ولا التنزيه بل يقتضى الاسقاط لما أوجبه الامر وغلط من قال يقتضى التنزيه فضلا عن التحريم فصارت على ثلاثة أوجه
مسألة السجود بين يدى الصنم مع قصد التقرب إلى الله محرم على مذاهب علماء الشريعة ونقل عن أبى هاشم أنه لا يرى تحريم السجود ويقول انما المحرم القصد قال الجوينى وهذا لم أطلع عليه من مصنفاته مع طول بحثى عنها والذى ذكر له من نقل مذهبه أن السجود لا تختلف صفته وانما المحظورالقصد قال وهذا يوجب أن لا يقع السجود طاعة بحال ومساق ذلك يخرج الافعال الظاهرة عن كونها قربات وهو خروج عن دين الامة ثم لا يمتنع أن يكون الفعل مأمورا به مع قصد منهيا عنه مع قصد ( وهذا زبدة ) كلامه
مخ ۷۵