مسألة فان قال الصحابى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو رخص لنا فى كذا انصرف ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم عندنا وبهذا قال أكثر الحنفية والشافعية خلافا للرازى والصيرفى والكرخي وكذلك الجوينى فى أمرنا ونهينا ولم يذكر رخص لنا وقال ابن الباقلاني وصاحبه فى أمرنا ونهينا وأهل لنا وحرم علينا وكانوا يفعلون كذا ليس بحجة عنده واختار أبوالطيب الاول وقال هو الظاهر من المذهب ولم يذكر في رخص لنا خلافا بل جعلها أصلا واحتج بها فى المسألتين وكذلك ابن عقيل مثله قال ابن عقيل اذا قال الصحابي أمرنا بكذا أو من السنة كذا أونهينا عن كذا فهو راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ونهيه وسنته وان قال التابعى ذلك فهو كالمرسل فهو حجة في احدى الروايتين عن أحمد واختلف أصحاب أبى حنيفة فحكى أبوسفيان عن أبى بكر الرازى أنه لا يرحج إلى أمره ونهيه وسنته فلا يحتج به وحكى غيره من أصحابه مثل قولنا وقول أكثر الشافعية خلافا للصيرفي
مسألة اذا قال الصحابى أو التابعى كانوا يفعلون كذا حمل ذلك على فعل الجماعة التى هى الامة دون الواحد منهم ذكره أصحابنا القاضي وأبو الخطاب جعلوه اجماعا وهو قول الحنيفة وقال قوم من أصحاب الشافعة لا يحمل على ذلك ولا يكون حجة وانما ذكره أبو محمد عن ابى الخطاب فى قول الصاحب ولم يذكر التابع وهو وجه ثان فان التابع قد يعنى من أدركه كقول إبراهيم كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله وقد احتج أحمد بقول ابن عمر كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان لكن يقال احتجاجه به لما فيه من بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم أو لكون قول الصحابه حجة
مسألة اذا قال الصحابى كنا عل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا وكذا فان كان من الامور الظاهرة التى مثلها يشيع ويذيع ولا يخفى مثلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حجة مقبولة والا فلا وهذا قول الشافعى وقالت الحنفية ليس بحجة اذا لم ينقل بأن النبي صلى الله عليه سلم بلغه ذلك فأقر عليه وذكر أبو الخطاب أنه حجة مطلقا وكذلك أبو محمد ولم يفصلا قال أبو الطيب وهو ظاهر مذهب الشافعى وذكر له كلاما يدل عليه وذكره أبوالخطاب عن الشافعى وعن عبد الجبار وأبى عبد الله البصرى وحكاه فى المسألتين جميعا فى كل الصور
مخ ۲۶۷