404

المقنع په امام احمد بن حنبل فقه کې

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

ایډیټر

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

خپرندوی

مكتبة السوادي للتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
على الدية، وإِن اختار الدِّية سقط القصاص ولم يملك طلبه، وعنه أن الواجب القصاص عينًا وله العفو إِلى الدية وإِن سخط الجاني، فإِن عفا مطلقًا، وقلنا الواجب أحد شيئين، فله الدية، وإِن قلنا الواجب القصاص عينًا، فلا شيء له.
وإِن مات القاتل وجبت الدية في تركته، وإِذا قطع أُصْبُعًا عمدًا فعفا عنه ثم سرى إِلى الكف أو النفس وكان العفو على مال فله تمام الدية، وإِن عفا على غير مال فلا شيء له على ظاهر كلامه، ويحتمل أن له تمام الدية، وإِن عفا مطلقًا انبنى على الروايتين في موجب العمد. وإِن قال الجاني عفوت مطلقًا، أو عفوت عنها وعن سرايتها، قال بل عَفَوْتُ إِلى مال، أو عفوت عنها دون سرايتها فالقول قوله مع يمينه، وإِن قتل الجاني العافي فلوليه القصاص أو الدية كاملة، وقال القاضي: له القصاص أو تمام الدية.
وإِذا وكل رجلًا في القصاص ثم عفا ولم يعلم الوكيل حتى اقتص فلا شيء عليه، وهل يضمن العافي يحتمل وجهين، ويتخرج أن يضمن الوكيل ويرجع به على الموكل في أحد الوجهين لأنه غرَّه، والآخر لا يرجع به ويكون الواجب حالًاّ في ماله، وقال أبو الخطاب: يكون على عاقلته.
وإِذا عفا عن قاتله بعد الجرح صح، وإِن أبرأه من الدية أو وصَّى (١) له بها فهي وصية لقاتل هل تصح؟ على روايتين.
إِحداهما تصح ويعتبر من الثلث.
ويحتمل أن لا يصح عفوه عن المال، ولا وصيته به لقاتل ولا غيره، إِذا قلنا إِنه يَحْدُث على ملك الورثة.

(١) كذا في "ش" و"م" وفي "ط": ووصَّى.

1 / 408