الأولى
اخْتلف الْعلمَاء فِي حد الصَّحَابِيّ
فالمعروف من طَريقَة أهل الحَدِيث أَنه كل مُسلم رأى النَّبِي ﷺ وَإِن لم يَصْحَبهُ
وَطَرِيق الْأُصُولِيِّينَ أَنه من طَالَتْ مُجَالَسَته على طَرِيق التبع لَهُ وَالْأَخْذ عَنهُ
وَهُوَ الصَّحَابِيّ من حَيْثُ اللُّغَة أَيْضا
قلت لَكِن رجح ابْن الْحَاجِب الأصولي الأول وَعبر بقوله من رَآهُ رَسُول الله ﷺ بدل من رأى فَمَا رجح مُوَافق للمعروف عِنْد الْمُحدثين وَيدخل فِي تَفْسِيره ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى وَغَيره بِخِلَاف الأول
وَعَن سعيد بن الْمسيب أَنه لَا يعد صحابيا إِلَّا من أَقَامَ مَعَ رَسُول الله ﷺ سنة أَو سنتَيْن وغزا مَعَه غَزْوَة أَو عزوتين
وَكَأن المُرَاد بِهَذَا إِن صَحَّ عَنهُ رَاجع إِلَى المحكي عَن الْأُصُولِيِّينَ وَلَكِن فِي عِبَارَته ضيق يُوجب أَن لَا يعد جرير البَجلِيّ وَشبهه مِمَّن شَاركهُ فِي فقد مَا اشْتَرَطَهُ فيهم صحابيا وَلَا خلاف أَنهم صحابة