588

المنتقى شرح موطأ

المنتقى شرح موطأ

خپرندوی

مطبعة السعادة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بجوار محافظة مصر

•
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
(ص): (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ إلَّا ثَلَاثًا إحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ وَاثْنَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ») .
(ص): (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ «رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَأَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ فَقَالَ سَعِيدٌ نَعَمْ قَدْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ») .
(ص): (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ فَأَذِنَ لَهُ فَاعْتَمَرَ، ثُمَّ قَفَلَ إلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ) .
قَطْعُ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ (ص): (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ) .
(ص): (قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ اعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ
ــ
[المنتقى]
(فَصْلٌ) وَقَوْلُهُ «عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ» فَعَدَّهَا عُمْرَةً يَقْتَضِي أَنَّهَا عِنْدَهُ تَامَّةٌ، وَإِنْ كَانَ صُدَّ عَنْ الْبَيْتِ وَمُنِعَ مِنْهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ صُدَّ عَنْ الْبَيْتِ بِعَدُوٍّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى الِاعْتِدَادِ بِعُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَلَوْ كَانَتْ عُمْرَةً غَيْرَ تَامَّةٍ وَكَانَتْ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ قَضَاءً لَهَا لَمَا عُدَّتْ وَلَوْ كَانَتْ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ قَضَاءً لَهَا لَمَا عُدَّتْ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ إلَّا أَنْ تُعَدَّ مَعَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ عُمْرَةً وَاحِدَةً.
١ -
(فَصْلٌ):
وَقَوْلُهُ «وَعَامُ الْقَضِيَّةِ» يُرِيدُ الَّتِي قَاضَى النَّبِيُّ ﷺ كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَلِذَلِكَ جَعَلَ مَالِكٌ ﵀ تَرْجَمَةَ الْبَابِ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ «وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ» يُرِيدُ الَّتِي اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفُهُ مِنْ حُنَيْنٍ.
(ص): (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ إلَّا ثَلَاثًا إحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ وَاثْنَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ») .
(ش): قَوْلُهَا لَمْ يَعْتَمِرْ إلَّا ثَلَاثًا إنْكَارٌ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ أَنَسٍ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَضَافَ إلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ عُمْرَةً فِي رَجَبٍ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ وَقَالَتْ «لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطُّ فِي رَجَبٍ» وَأَمَّا أَنَسٌ فَإِنَّهُ أَضَافَ إلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ عُمْرَةً زَعَمَ أَنَّهُ قَرَنَهَا بِحَجَّةٍ.
(فَصْلٌ):
وَقَوْلُهَا «إحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ وَاثْنَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ» تَنْبِيهٌ عَلَى أَوْقَاتِ عُمَرَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ حَتَّى بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ جَوَازَهُ.
(ش): سُؤَالُ السَّائِلِ عَنْ تَقْدِيمِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ لِمَا عَلِمَ بِكَوْنِ الْحَجِّ مُقَدَّمًا فِي الرُّتْبَةِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِهِ، وَلَعَلَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَمَّا كَانَتْ تَدْخُلُ فِي عَمَلِ الْحَجِّ أَنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ وَمُؤَخَّرَةٌ فِي الرُّتْبَةِ فَأَخْبَرَهُ سَعِيدٌ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَدْ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ» وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا حَجَّ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ فَرْضُ الْحَجِّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَقَدْ اعْتَمَرَ قَبْلَ ذَلِكَ الثَّلَاثَ الْعُمَرَ الْمَذْكُورَةَ.
(ش): اسْتِئْذَانُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي عُمْرَةٍ فِي شَوَّالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى السُّؤَالِ وَالِاسْتِفْتَاءِ، وَإِذْنُ عُمَرَ لَهُ بِمَعْنَى الْفُتْيَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ بِتَقْدِيمِ عُمَرَ فَلَا يُمْكِنُهُ الْإِخْلَالُ بِهِ وَلَا التَّرْكُ لَهُ إلَّا بِإِذْنِ عُمَرَ.
(فَصْلٌ):
وَقَوْلُهُ، ثُمَّ قَفَلَ إلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَحُجَّ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ حَجَّ فِي عَامِهِ بَعْدَ الْعَوْدَةِ إلَى أَهْلِهِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ بِذَلِكَ دَمُ الْمُتْعَةِ.
[قَطْعُ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ]
(ش): قَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ قَطْعِهِ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إنَّمَا يَقْصِدُ مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحَرَم، وَإِلَيْهِ دُعِيَ فَإِذَا وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ الْبُعْدِ قَدْ انْقَطَعَتْ تَلْبِيَتُهُ وَكَمُلَ مَقْصِدُهُ فَأَمَّا الْحَاجُّ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنِهَايَةِ مَقْصِدِهِ وَإِنَّمَا نِهَايَةُ مَقْصِدِهِ عَرَفَةُ.

2 / 225