منتخب له صحاح الجوهري
منتخب من صحاح الجوهري
[تبع]
تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مروا بك فمضيت معهم؛ وكذلك اتبعتهم. وأتبعت القوم، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيري. يقال أتبعته الشيء فتبعه. قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنى. ومنه قوله تعالى: إلا من خطف الخطفة فأتبعه ومنه الإتباع في الكلام، مثل حسن بسن، وقبيح شقيح. والتبع يكون واحدا وجماعة، قال الله تعالى: إنا كنا لكم تبعا؛ ويجمع على أتباع. وتابعه على كذا متابعة وتباعا. والتباع: الولاء. قال أبو زيد: يقال تابع الرجل عمله، أي أتقنه وأحكمه. وفي حديث أبي واقد الليثي: تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا، أي أحكمناها وعرفناها. وتتبعت الشيء تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تبعه تتبيعا. وقول القطامي:
وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا
وضع الاتباع موضع التتبع مجازا. والتباعة مثل التبعة. قال الشاعر:
أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعه
لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعه
لأنهم كانوا قد اتخذوا إلها من حيس، فعبدوه زمانا ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه. والتبيع: الذي لك عليه مال؛ يقال أتبع فلان بفلان، أي أحيل له عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى: ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا، قال الفراء: أي ثائرا ولا طالبا؛ وهو معنى تابع. والتبيع: ولد البقرة في أول سنة، والأنثى تبيعة؛ والجمع تباع وتبائع. وقولهم: معه تابعة، أي من الجن. والتبابعة: ملوك اليمن، الواحد تبع. والتبع أيضا: الظل.
مخ ۴۶۸