356

منتخب په قرآنکریم تفسیر کې

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

40- وهؤلاء - قريش - يمرون فى أسفارهم إلى الشام على قرية قوم لوط التى أمطرنا عليها شر مطر وأسوأه - حجارة من سجيل - أفلم يروا هذه القرية فيتعظوا بما حل لأهلها؟ إنهم يرونها ولكن لا بأعين الاتعاظ والاعتبار، إذ كانوا لا يؤمنون بمعاد ولا بعث، ولا يتوقعون يوما ينشرون فيه إلى الحساب.

41- وإذا أبصرك هؤلاء لا يتخذونك إلا موضع هزؤ وسخرية، ويقول بعضهم لبعض: أهذا هو الذى بعثه الله رسولا إلينا نتبعه ونسير وراءه؟!

42- لقد أوتى هذا الرجل من حسن البيان وقوة الحجة ما يجذب السامعين، ولقد نال من عقائدنا حتى لقد كاد يزحزحنا عن آلهتنا ويميلنا إلى إلهه، ولكننا ثبتنا على آلهتنا وديننا. سنبين لهم جلية الأمر حين يرون العذاب يوم القيامة ويعلمون من هو أثبت فى الضلال والغواية.

43- أرأيت - أيها الرسول - ضلال من اتبع هواه وشهواته حتى إنه ليعبد حجارة لا تضر ولا تنفع؟ وأنت قد بعثت نذيرا وبشيرا ولست موكلا بإيمانهم وهدايتهم.

[25.44-47]

44- وهل تظن أن أكثرهم يسمعون سماع الفهم أو يهتدون بعقولهم؟! لقد نفذوا ما تأمرهم به أحلامهم، وصاروا كالبهائم لا هم لهم إلا الأكل والشرب ومتاع الحياة الدنيا، ولا تفكير لهم فيما وراء ذلك، بل هم شر مكانا من البهائم، فالبهائم تنقاد لأصحابها إلى ما فيه خيرها، وتنأى عما يضرها، وهؤلاء يلقون بأنفسهم فيما يهلكهم.

45- لقد نصبنا من الدلائل على التوحيد ما يهدى ذوى الألباب، انظر إلى الظل فقد بسطه الله وجعله ساكنا أول النهار، ثم سلطنا الشمس تزيل منه بما يحل محله من أشعتها، فكانت الشمس دالة عليه ولولاها ما عرف الظل، ولو شاء الله لجعل الظل ساكنا مطبقا على الناس فتفوت مصالحهم ومرافقهم.

46- ولقد كان نسخنا للظل بالشمس تدريجيا بمقدار ولم يكن دفعة واحدة، وفى ذلك منافع للناس.

47- ومن آيات التوحيد أن جعل الليل سترا بظلامه، يدخل فيه الخلق فيحيطهم إحاطة الثوب بلابسه. وهيأ الناس للنوم فكان راحة لهم يستجمون به من التعب، ثم يأتى النهار بضيائه ناشرا للناس باحثين عن معايشهم طالبين لرزقهم.

[25.48-52]

ناپیژندل شوی مخ