349

منتخب په قرآنکریم تفسیر کې

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

48- ومن أحوالهم أنهم إذا طلبوا إلى التحاكم أمام الرسول بمقتضى ما أنزل الله، ظهر نفاق بعضهم فرفضوا التحاكم إذا عرفوا أن الحق فى جانب خصومهم.

49- أما إذا عرفوا أن الحق فى جانبهم، فهم يأتون إلى الرسول مسرعين ليحكم بينهم وبين خصومهم.

50- ولماذا يقفون هذا الموقف من التحاكم أمام الرسول؟ ألأن نفوسهم مريضة بالعمى فلا تخضع لحكمك الحق، أم لأنهم شكوا فى عدالة محمد - صلى الله عليه وسلم - فى الحكم؟ لا شئ من ذلك أصلا، ولكنهم هم الظالمون لأنفسهم ولغيرهم بسبب كفرهم ونفاقهم وعدولهم عن الحق.

51- إنما كان القول الحق للمؤمنين الصادقين إذا دعوا إلى التحاكم بمقتضى ما جاء عن الله ورسوله أن يقولوا قابلين مذعنين: سمعنا دعوتك يا محمد ورضينا حكمك، وهؤلاء يكونون أهل فلاح فى دنياهم وأخراهم.

52- ومن يطع الله، ويرض بما يأمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويخش ذات الله العلية، ويستحضر جلاله ويتق غضبه، فأولئك هم الفائزون برضا الله ومحبته، ونعيم الجنة، والفائزون بالخير المطلق.

[24.53-55]

53- وأقسم المنافقون بالله أقصى ما يكون من إيمان مغلظة، إنك يا محمد إن أمرتهم بالخروج معك للغزو أطاعوا، قل لهم: لا تحلفوا فالأمور المطلوبة منكم معروفة لكم لا ينكرها أحد منكم، ولا ينفى العلم بها إيمان تكذبون فيها، وإن الله لمطلع تمام الاطلاع على كل ما يقع منكم ومجازيكم عليه.

54- قل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول طاعة صادقة تدل عليها أعمالكم، فإن أعرض المنافقون ولم يمتثلوا، فإنما على محمد ما حمله الله من أمر التبليغ وليس مكلفا بهدايتهم، وعليكم ما حملكم الله من التكليف والطاعة، وستعاقبون إذا استمررتم على العصيان، وإن تطيعوا الرسول تهتدوا إلى الخير، وما عليه سوى التبليغ الواضح - أطعتم أم عصيتم - وقد بلغ.

55- وعد الله الذين صدقوا بالحق وأذعنوا له منكم، وعملوا الأعمال الصالحة وعدا مؤكدا أن يجعلهم خلفاء لمن سبقوهم وارثين لهم فى الحكم والولاية فى الأرض، كما كان الشأن فيمن سبقوهم. وأن يمكن لهم الإسلام الذى ارتضاه دينا لهم، فتكون لهم المهابة والسلطان، وأن يبدل حالهم من خوف إلى أمن بحيث يعبدوننى مطمئنين، لا يشركون معى أحدا فى العبادة. ومن اختاروا الكفر بعد هذا الوعد الصادق، أو ارتدوا عن الإسلام فأولئك هم الخارجون المتمردون الجاحدون.

[24.56-58]

ناپیژندل شوی مخ