379

ممتع کبير فې تصریف

الممتع الكبير في التصريف

خپرندوی

مكتبة لبنان

شمېره چاپونه

الأولى ١٩٩٦

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
ووُدٍّ وأمثالهما. إِلَّا أن يُضطرَّ شاعر فيفكّ ويحرِّك الأوَّل، نحو قوله١:
[ثمَّ استَمَرُّوا، وقالُوا إِنَّ مَوعِدَكُم ... ماءٌ بِشَرقِيِّ سَلمَى]، فَيدُ أو رَكَكُ
يريد: ركًّا.
وإن كان متحرِّكًا فلا يخلو من أن يكون على وزن من أوزان الفعل، أو لا يكون. فإن لم يكن على وزن من أوزانها فلا يُدغَم نحو: سُرُرٍ٢ ودُرَرٍ٣؛ لأنَّ الأسماء بابها ألَّا تعتلَّ، لخفَّتها بكثرة دورها في الكلام، وأخفُّها ما كان على ثلاثة أحرف لأنَّه أقلُّ أصول الكلمة عددًا. ولهذه٤ [الخفّة لم يُعَلَّ مِثل]: ثِوَرة وبِيَع وصِيَر، وأشباهُ ذلك. فلو بنيتَ من "ردّ" مثلَ "إِبِل" صحَّحته؛ تقول فيه: رِدِدٌ.
فإن كان على وزن من أوزان الأفعال٥ فلا يخلو من أن يكون على "فَعَلٍ" أو "فَعُلٍ" أو "فَعِلٍ". فإن كان على وزن "فَعَلٍ" لم تُدغِم لخفّة٦ البناءِ [٦٠ب] نحو: طَلَلٍ وشَرَرٍ. فإن كان على وزن "فَعِلٍ" أو "فَعُلٍ"أدغمتَ لشَبَه الفعل في البناء مع ثقل البناء. فتقول في "فَعُلٍ" و"فَعِلٍ" من "رَدَدْت": رَدٌّ.
والدليل، على أنَّ "فَعِلًا" يُدغَم، قولُهم: طَبٌّ٧ وصَبٌّ. والأصل "طَبِبٌ"٨ و"صَبِبٌ"٩،

١ زهير بن أبي سلمى. ديوانه ص١٦٧ ومعجم البلدان ٤: ٢٧٩ ومعجم ما استعجم ص١٥ والمنصف ٢: ٣٠٩-٣١٠ واللسان والتاج "ركك". وفيد وركّ: موضعان. وسلمى: اسم جبل في بلاد طيئ. وعُلِّق عليه في حاشية ف بما يلي: "قال أبو عثمان عن الأصمعيِّ: سألت أعرابيًّا ونحن بالموضع الذي ذكره زُهير في قوله:
ثُمَّ استَمَرُّوا، وقالُوا: إنَّ مَوعِدَكُم ... ماءٌ بِشَرقيِّ سَلمَى، فَيدُ أو رَكَكُ
أتعرف رككًا هذا؟ فقال: قد كان ههنا ماء يسمى ركًّا. فعلمتُ أنَّ زهيرًا احتاج إليه فحركه.
وقد يجوز أن يكونا لغتين: ركّ وركك، كالقصِّ والقصص. وقد كان يجب على الأصمعيِّ ألَّا يسرع إلى أنه ضرورة". انظر المنصف ٢: ٣٠٩-٣١٠ ومعجم البلدان ومعجم ما استعجم واللسان والتاج "ركك".
٢ السرر: جمع سرير.
٣ الدرر: جمع درة.
٤ سقط من النسختين حتى قوله "ردد"، وألحقه أبو حيان بحاشية ف، نقلًا عن خط المصنف.
٥ م: من أوزانها.
٦ ألحق بعده بحاشية ف ما يلي: "البناءِ وخفّةِ الاسم نحو: طلل وشرر. وأمَّا قولهم في المصدر: قَصّ وقَصَص، فليس قصّ مدغمًا من قصص، ولكنهما لغتان كشَعْر وشَعَر. وإنَّما لم يدغموا في الاسم وأدغموا في الفعل لخفَّة الاسم؛ ألا ترى أنَّ الاسم الذي [يُبنى] على هذا البناء قد [يصحّ] فيما لا يصح فعله نحو القَوَد والخونة والحوكة؟ فإن كان على وزن فَعِل أو فَعُل". وكأن هذه الطرّة ثبتت في بعض النسخ بدل "البناءِ نحو: طلل وشرر، فإن كان على وزن فعِل أو فعُل" ممّا أثبتناه نحن من النسختين.
٧ في حاشية ف: "الطبّ: العالم. وقال كراع: الحاذق الرفيق".
٨ م: "طببَ". وفي حاشية ف بخط أبي حيان: "جاء شاذًّا: رجلٌ ضَفِفُ الحال. والقياس إدغامه. وسُمع مدغمًا". قلت: والرجل الضفف الحال هو الرقيق الحال. وانظر المنصف ٢: ٣٠١-٣٠٢ وشرح الشافية ٣: ٢٤١.
٩ م: صببَ.

1 / 410