والحديث الذي فيه النهي عن التطيين محمول على التطيين للتحسين جمعًا بين نهيه وبين تطيين قبره.
وأما كونه يكره تجصيصه والبناء والكتابة عليه والجلوس والوطء عليه والاتكاء إليه فلقول جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد إليه» (١) رواه مسلم.
و[زاد] (٢) الترمذي: «وأن يكتب عليها وأن توطأ» (٣).
و«رأى ﵇ عمرو بن حزم متكئًا على قبر. فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر» (٤) رواه الإمام أحمد.
قال: (ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة. ويقدم الأفضل إلى القبلة. ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب).
أما كون القبر لا يدفن فيه اثنان إذا لم تكن ضرورة فلأن النبي ﷺ كان يَدفن كل ميت في قبر. ثم فعل ذلك بعده السلف والخلف من الصحابة وغيرهم.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٧٠) ٢: ٦٦٧ كتاب الجنائز، النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه (١٠٥٢) ٣: ٣٦٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٢٧٩١٥) ط إحياء التراث.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٦٥٠٢) ٣: ٦٨١ كتاب معرفة الصحابة، ذكر عمارة بن حزم الأنصاري ﵁. الحديث سكت عنه الذهبي في التلخيص، قلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
1 / 649
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]