قال: (ثم ينشفه بثوب. فإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن. فإن لم يستمسك فبالطين الحر. ثم يغسل المحل ويوضأ. وإن خرج منه شيء بعد وضعه في أكفانه لم يعد إلى الغسل).
أما كون الغاسل ينشف الميت بثوب؛ فـ «لأن النبي ﷺ لما غسل وُشِّح (١) بثوب».
ولأنه إذا لم ينشف تنشتر الرطوبة إلى أكفانه فيفسد بالبلل. وربما عفنت وأدى ذلك إلى فساد الميت.
وأما كونه يحشو مخرجه بقطن إذا خرج منه شيء بعد السبع؛ فلأن في ذلك منعًا لخروج النجاسة.
ولأن من تكرر خروج النجاسة منه يصير في معنى المستحاضة. وحشو القطن مشروع في حقها فكذلك يشرع فيما هو في معناها.
ولم يتعرض المصنف ﵀ إلى أنه يلجم المحل بالقطن فإن لم يمتنع حشاه. وصرح به أبو الخطاب وصاحب النهاية فيها. وعلله بأن الحشو فيه توسيع المخرج ومباشرة له فلا يفعل إلا إذا اضطر إليه.
وفي كلام المصنف ﵀ إشعار بأنه لا يعاد الغسل بعد السبع؛ لأنه قال: فإن خرج شيء بعد السبع حشاه بالقطن. وصرح بعدم الإعادة بعد السبع في المغني وصاحب النهاية فيها. وإنما لم يعد ذلك لما فيه من الحرج والمشقة.
ولأنه آخر العدد المذكور صريحًا في حديث أم عطية.
وأما كون ذلك يحشى بالطين الحر إذا لم يستمسك بالقطن؛ فلأنه أبلغ من القطن؛ لأنه صلب يمسك، ويمنع ما يصل إليه ويتصل به من نفوذ إلى خارج.
ومعنى الطين الحر الخالص.
وأما كون المحل يغسل فلإزالة النجاسة.
(١) في ج: وشجوه.
1 / 615
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]