وأما كونه لا يُدخل الماء في فيه ولا أنفه إذا وضأه وإن كان ذلك من الوضوء في حق الحي على الصحيح من المذهب فلأنه إذا أدخل الماء فيهما لا يمكنه إخراجه فربما دخل بطنه ثم خرج فأفسد وضوءه.
قال: (ويضرب السدر. فيغسل برغوته رأسه ولحيته وسائر بدنه. ثم يغسل شقه الأيمن. ثم الأيسر. ثم يفيض الماء على جميع بدنه. يفعل ذلك ثلاثًا يمر في كل مرة يده. فإن لم ينق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله إلى خمس. فإن زاد فإلى سبع. ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا).
أما كون الغاسل يضرب السدر فلتحصل له رغوة لأن الرغوة تزيل الدرن، ولا تتعلق بالشعر، وتزول بمجرد مرور الماء.
وأما كونه يغسل رأس الميت ولحيته وسائر بدنه «فلأن النبي ﷺ قال في المحرم: اغسلوه بماء وسدر» (١).