قال: (فإن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرًا. وإن خرج وقد صلوا ركعة أتموها جمعة. وإن خرج قبل ركعة فهل يتمونها ظهرًا أو يستأنفونها؟ على وجهين).
أما كون من خرج وقت الجمعة عليهم قبل فعلها يصلون ظهرًا؛ فلأن قول النبي ﷺ: «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة» (١) يدل بمفهومه على أن من لم يدرك ركعة لم يكن مدركًا للجمعة. فمن لم يَشْرَع بالكلية بطريق الأولى.
وأما كونهم يتمونها جمعة إذا خرج وقد صلوا ركعة؛ فلأن الحديث المذكور قبلُ يدل بمنطوقه على ذلك.
وقياسًا على المسبوق.
وعن الإمام أحمد رحمة الله عليه: يشترط إيقاع جميع صلاة الجمعة في الوقت إلا السلام؛ لأن الوقت شرط فيعتبر في جميعها كالوضوء.
والأول أصح؛ للحديث.
ولقوله ﵇: «من أدرك من يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى» (٢).
وأما كونهم يتمونها ظهرًا إذا خرج قبل ركعة على وجهٍ؛ فلأنهما صلاتا وقت فجاز بناء إحداهما على الأخرى كصلاة السفر مع الحضر.
وأما كونهم يستأنفونها على وجهٍ؛ فلأن الظهر والجمعة صلاتان مختلفتان ليست إحداهما الأخرى ولا بعضها فلم تُبن إحداهما على الأخرى كالظهر والصبح.
وكلام المصنف ﵀ مشعر بعدم إتمامها جمعة. وهو قول أكثر الأصحاب لأن فوات الأكثر قائم مقام فوات الكل.
(١) أخرجه النسائي في سننه (١٤٢٥) ٣: ١١٢ كتاب الجمعة، من أدرك ركعة من صلاة الجمعة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١١٢٣) ١: ٣٥٦ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة.
(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه (١١٢١) ١: ٣٥٦ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ولفظه: عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدرك من الجمعة ركعة فَلْيصل إليها أخرى».
1 / 537
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]