Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٦هـ
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
[٤٩] ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الحج: ٤٩]
[٥٠] ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الحج: ٥٠] الرِّزْقُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا. وَقِيلَ: هُوَ الْجَنَّةُ.
[٥١] ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ [الحج: ٥١] يعني عَمِلُوا فِي إِبْطَالِ آيَاتِنَا، ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١] قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو معجزين بالتشديد ههنا وفي سورة سبأ يعني مُثَبِّطِينَ النَّاسَ عَنِ الْإِيمَانِ، وَقَرَأَ الآخرون ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١] بالألف يعني مُعَانِدِينَ مُشَاقِّينَ. وَقَالَ قَتَادَةُ. مَعْنَاهُ ظَانِّينَ وَمُقَدِّرِينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا بِزَعْمِهِمْ ألا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ، وَمَعْنَى يُعْجِزُونَنَا أَيْ يفوتوننا فلا نقدر عليهم، ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [الحج: ٥١] وَقِيلَ: مُعَاجِزِينَ مُغَالِبِينَ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ.
[٥٢، ٥٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ [الحج: ٥٢] وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ عيانًا، ﴿وَلَا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] وهو الذي يكون نُبُوَّتُهُ إِلْهَامًا أَوْ مَنَامًا، وَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رسولا ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] قَالَ بَعْضُهُمْ. أَيْ: أَحَبَّ شَيْئًا واشتهاه وحدث به نفسه مما لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] يعني مُرَادِهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي حديثه ما وجد إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ قَوْمُهُ وَلَمْ يَتَمَنَّ ذَلِكَ نَبِيٌّ إِلَّا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ مَا يَرْضَى بِهِ قَوْمُهُ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ. وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ قالوا: معنى قوله ﴿تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] يعني تَلَا وَقَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى ألقى الشيطان في أمنيته يعني في تلاوته، ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢] أَيْ: يُبْطِلُهُ وَيُذْهِبُهُ، ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] فَيُثْبِتُهَا، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٣] أي: محنة وبلية، ﴿لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الحج: ٥٣] شك ونفاق، ﴿وَالْقَاسِيَةِ﴾ [الحج: ٥٣] يعني: الجافية، ﴿قُلُوبِهِمْ﴾ [الحج: ٥٣] عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ [الحج: ٥٣] المشركين ﴿لَفِي شِقَاقٍ﴾ [الحج: ٥٣] ضلال، ﴿بَعِيدٍ﴾ [الحج: ٥٣] أَيْ: فِي خِلَافٍ شَدِيدٍ.
[٥٤] ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [الحج: ٥٤] التَّوْحِيدَ وَالْقُرْآنَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: التَّصْدِيقَ بنسخ الله تعالى، ﴿أَنَّهُ﴾ [الحج: ٥٤] يعني: الَّذِي أَحْكَمَ اللَّهُ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ هُوَ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾ [الحج: ٥٤] أي: يعتقدون أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ، ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحج: ٥٤] يعني: فَتَسْكُنَ إِلَيْهِ قُلُوبُهُمْ، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٤] أَيْ: طَرِيقٍ قَوِيمٍ هُوَ الْإِسْلَامُ.
[٥٥] ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ [الحج: ٥٥] يعني فِي شَكٍّ مِمَّا أَلْقَى الشَّيْطَانُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مِنْهُ أَيْ مِنَ الْقُرْآنِ. وَقِيلَ: مِنَ الدِّينِ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ. ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ [الحج: ٥٥] يَعْنِي: الْقِيَامَةَ. وَقِيلَ: الْمَوْتُ ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] قَالَ الضَّحَّاكُ وَعِكْرِمَةُ: عَذَابُ يَوْمٍ لَا لَيْلَةَ
5 / 624